محمد حميد الله
33
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
ذكره في وفد عبد القيس إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . لا يبعد أن تكون الوثائق السياسية قد اشتملت أحيانا على سهو في الكتابة ، وليس يبعد أيضا أن يصحح بعض النقلة بعض العبارات من عند أنفسهم اتّباعا للقواعد المقرّرة في النحو والصرف . من ذلك عبارة « ابن أبو . . . » التي لا تكاد تصح الآن نظرا لقواعد النحو العربي بل يقال « ابن أبي . . . » غير أنّا وجدناها على هذه الصيغة في أربعة مواضع بل أكثر في الكتب المقروءة على الشيوخ وغيرها ( راجع الوثائق 21 ، 22 ، 33 ، 80 ) . وقد روى البلاذري في « فتوح البلدان » شروط النبي صلى اللّه عليه وسلم لأهل نجران ثم ذكر : « وقال يحيى بن آدم : وقد رأيت كتابا في أيدي النجرانيين كانت نسخته شبيهة بهذه النسخة وفي أسفله وكتب علي بن أبو طالب - ولا أدري ما ذا أقول فيه » . وقال الصفديّ « 2 » : وبعضهم يكتب علي بن أبو طالب رضي اللّه عنه ويلفظ أبي بالياء » . [ وفي الرسالة للشافعي ، فقرة 295 ( ومخطوطتها مقروءة على الشيوخ ومصححة ) ، « أخبرنا سفيان عن سالم أبو ( كذا ) النضر . . . » . وفي تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ( مصر 1373 ه ، ص 199 - 200 ) : « عن كتاب القرطين : وربما كان للرجل الاسم والكنية فغلبت الكنية على الاسم ، فلم يعرف إلا بها كأبي سفيان ، وأبي طالب ، وأبي ذر ، وأبي هريرة ؛ ولذلك كانوا يكتبون علي بن أبو طالب ، ومعاوية بن أبو سفيان . لأن الكنية بكمالها صارت اسما . وحظ كل حرف الرفع ما لم ينصبه أو يجره حرف من الأدوات أو الأفعال . فكأنه حين كني قيل : أبو طالب ، ثم ترك ذلك كهيئته ، وجعل الاسمان واحدا » . ( راجع أيضا الوثيقة 98 فيما يأتي حاشية على السطر 2 ) .
--> ( 1 ) راجع السهيلي في الروض الأنف . ( 2 ) في كتابه الوافي بالوفيات ج 1 ص 39 طبع استانبول .